الشيخ محمد آصف المحسني
362
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
أقول : ما صحّ عندكم باطل با يجدي لكم ؛ إذ لا بدّ في مقام الاستدلال والمناظرة من ذكر ما يسلم الخصم كيف وقد صحّ عندنا ، بل تواتر أنّه ( ع ) من ولد الإمام الحسين سلام الله عليه ، ولا أثر للخبر الواحد في أمثال المقامات على أنّ هنا روايتين من طريقكم تدلّان على مرامنا وخلاف دعواكم رواهما الكنجي الشافعي في كتابه البيان : أولاهما : ما ذكره في الباب التاسع بإسناده عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري في حديث طويل عن رسول الله ( ص ) : ثمّ ضرب - أي رسول الله ( ص ) - على منكب الحسين ( ع ) فقال : « من هذا مهدى الأمّة » . ثمّ قال الكنجي قلت : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل . ثانيتهما : ما ذكره في الباب الثالث عشر بإسناده عن حذيفة قال : قال رسول الله ( ص ) : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعث الله رجلًا اسمه اسمي وخلقي . . . فقام سلمان فقال : يا رسول الله من أيّ ولدك هو ؟ قال : من ولد ابني هذا ، وضرب بيده على الحسين » ( ع ) ثمّ قال الكنجي المذكور . قلت هذا حديث حسن رزقناه عاليّاً بحمد الله . 4 - كيف يمكن بقاؤه في سرداب من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه . أقول : فإن كنت لا تدري فهي مصيبة * وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ومن هو القائل إنّه ( ع ) في سرداب ؟ ! بل نقول إنّه - عجل الله فرجه الشريف - غاب في سامراء ويطوف في الأرض وإن لم يعرف بشخصه . نعم ، في سامراء سرداب تزور الشيعة فيها إمامهم الغائب وهي كان محلّ عبادة العسكريين ( عليهماالسلام ) كما قيل . 5 - كيف يطول عمره بهذا المقدار وهو بشر . أقول : بقاء الإنسان أبد الدهر ممكن عقلًا ، والله قادر على كلّ ممكن . أليس الكفّار في جهنم والمؤمنون في الجنّة مخلّدين ؟ فيز يدعمر كلّ منهم من عمر المهديّ في الدنيا بكثير . أليس الشيطان باقيّاً إلى الآن ؟ ألم يكن نوح ( ع ) عاش أكثر من ألف عام ؟ وكان لبثه في قومه ( 950 ) عاماً وهكذا . والمعمّرون كثيرون كما ضبطهم التاريخ والعلم الحديث أيضاً ينطق بصحّة دوام عمر الإنسان وزيادة تعيشه . فالإشكال باطل بالقرآن والسنّة والتاريخ والعلم الحديث ، مع أنّه في نفسه ليس إلّا استبعاد محض . نوعاً الهرم في الطب الجديد الأمراض قابلًا للعلاج . 6 - كان عمر المهدي ( ع ) عند وفاة أبيه خمس سنين فلم يكن بالغاً ، والصبي غير مكلّف